السيد حيدر الآملي
188
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
القدرة عليه ويكون طالعا وترك القبول عمّن قال : إنّ الفجر قد طلع ، والإقدام على تناول « 120 » ما ذكرناه ويكون الفجر قد طلع . وتقليد الغير « 121 » في أنّ الفجر لم يطلع مع قدرته على مراعاته ويكون قد طلع . وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته والإقدام على الإفطار ولم يدخل . وكذلك الإقدام على الإفطار لعارض « 122 » يعرض في السماء
--> ( 120 ) قوله : والإقدام على تناول . في رواية صحيحة عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه . وفي رواية موثّقة عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ فقال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضى يوما آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة . وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 الحديث 1 و 3 . ( 121 ) قوله : وتقليد الغير . أقول : هذا إذا لم يكن المخبر ممّن لا يعتنى بخبره عرفا ، أو شرعا ، أو عقلا ، وإلّا تجب الكفّارة أيضا إضافة على القضاء مع إقدامه على الأكل والشرب أو غيرهما من المفطرات ، أو الإفطار . ( 122 ) قوله : وكذلك الإقدام على الإفطار لعارض . أقول : الظاهر أنّه لا يجب القضاء عليه كما لا تجب الكفّارة بالأولويّة ، لصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت ، أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا » . وفي صحيحة أخرى له عنه عليه السّلام قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر